New York
Total Visits

American News

View all
Full list of news

باسم يوسف هاجم السيسي فخطف الأضواء مجددا

 عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

تصاعد الجدل في مصر بعد تكليف النائب العام المستشار هشام بركات المحامي العام لنيابة استئناف القاهرة بالتحقيق مع الإعلامي الساخر باسم يوسف، مقدم برنامج "البرنامج" على قناة "cbc" الفضائية.

واتهم يوسف بإذاعة بيانات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام، وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة، والعمل على إشاعة الفوضى، وإثارة الفتنة، وتهديد الأمن والسلم الاجتماعي، بعد بث الحلقة الأولى للبرنامج الذي كان متوقفا منذ ثلاثة أشهر.

وجمع الاستياء من باسم يوسف أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي وأنصار الفريق عبد الفتاح السيسي، لأول مرة منذ انقلاب 3 يوليو/تموز، حيث رآها الطرف الأول محاولة لإظهار المذيع الساخر بطلا لأنه ينتقد السيسي، في حين أن الهدف من عودة البرنامج هو إهانة الرافضين للانقلاب، بينما عدّها أنصار السيسي سبا وقذفا وهجوما مباشرا على القائد العام للقوات المسلحة، مما يصب في صالح جماعة الإخوان ومن يساندها، خاصة أن هذا البرنامج يحظى بنسبة مشاهدة عالية.

من جهتها أصدرت إدارة قناة "cbc" بيانا أكدت فيه رفضها لبعض ما جاء في الحلقة الأولى من البرنامج، مؤكدة أنها ستظل داعما لثوابت الشعور الوطني العام ولإرادة الشعب المصري، وأنها ترفض استخدام أي ألفاظ أو إيحاءات أو مشاهد تؤدي إلى الاستهزاء بمشاعر الشعب المصري أو رموز دولته.

إلا السيسيوعلى الفور تحولت جميع وسائل الإعلام في مصر للهجوم على باسم يوسف بدعوى إهانة القوات المسلحة، كما دخل عدد من الفنانين والسياسيين والرياضين على الخط، برفع عدة دعاوى قضائية ضد باسم يوسف مؤكدين أنهم يقبلون أي شيء إلا الهجوم على السيسي.

وعبر رئيس مركز الجمهورية للدراسات والأبحاث السياسية والأمنية اللواء سامح سيف اليزل عن صدمته من حجم الإسفاف والتلميحات الجنسية الفاضحة، وكذلك الهجوم المباشر على القائد العام للقوات المسلحة.

وقال اليزل في تدوينة على فيسبوك "توجد حاله من الاستياء الشديد في صفوف القوات المسلحة، مما أثر على حالتهم المعنوية التي نعمل جميعا على الحفاظ عليها خاصة أنهم متواجدون بالشارع تحت ظروف معيشية وضغوط غاية في الصعوبة، بالإضافة إلى استشهاد العديد منهم بشكل يومي لحماية المصريين ومن ضمنهم باسم يوسف والعاملون معه في برنامجه".

بينما أكد المنسق العام لحملة "السيسي رئيسا" عيسى سدود أنه تقدم ببلاغ للنائب العام يتهم باسم يوسف بالإساءة إلى الجيش وقياداته الذين قدموا العديد من الشهداء خلال أحداث 30 يونيو وما بعدها.

وأضاف سدود في تصريحات صحفية عقب تقديم بلاغه أن النقد الذي وجهه يوسف للسيسي يصب بكل تأكيد في صالح جماعة الإخوان المحظورة ومن يساندها، خاصة أن هذا البرنامج يحظى بنسبة مشاهدة عالية على المستويات المحلية والعربية، مما يسيء إلى ما أسماه ثورة 30 يونيو والقوات المسلحة التي ساندتها.

مسرحيةمن جانبه أكد مدير تحرير بوابة الحرية والعدالة هاني مكاوي أن الجدل الذي أحدثته حلقة باسم يوسف كشفت الفرق الكبير بين الحريات الصحفية في عهد أول رئيس مدني منتخب محمد مرسي والحرية الصحفية تحت حكم العسكر، الذين أوقفوا البرنامج لمدة تزيد عن ثلاثة أشهر، ثم أعادوه لتلميع السيسي، ولكن أتباعه الذين يعدونه مقدسا لم يقبلوا مجرد الاقتراب منه حتى بالنقد.

وأضاف للجزيرة نت أن ما يجري مجرد مسرحية، الهدف منها تلميع السيسى وإظهاره على أنه رجل ديمقراطي يقبل الرأي الآخر، بدليل الوثيقة التي نشرتها صحيفة الوفد بخط معد البرنامج تقول إن النقد للسيسي سيكون محدودا جدا وسيكون لحلقتين على الأكثر من أجل تبرير انتقاد مؤيدي الشرعية.

وشدد مكاوي على أنه لا مستقبل للإعلام تحت حكم العسكر، خاصة أن تاريخهم حافل بقمع الإعلام، وأن ثقافة العسكري لا تقبل النقاش أو النقد، بداية من جمال عبد الناصر الذي أمّم الصحف، وأنور السادات الذي حول صحفيين للعمل فى محلات "باتا " لبيع الأحذية، وكذلك مبارك الذي أغلق كل صحف الإسلاميين.

Source of the News Story: aljazeera.net
Oct 29, 2013 13:08