New York
Total Visits

American News

View all
Full list of news

"برافر".. تهجير جديد للفلسطينيين

محمد محسن وتد-أم الفحم

تحوّل الكنيست الإسرائيلي إلى ساحة مواجهة خلال مناقشته قانون "برافر" الذي يقضي بمصادرة 800 ألف دونم من أراضي بدو فلسطين بالنقب، حيث عكس التصويت على القانون بالقراءة الأولى -الذي حظي بدعم 43 نائبا فقط ومعارضة 40- حالة التخبط التي تعيشها المؤسسة الإسرائيلية في ظل تصعيد النضال لفلسطينيي 48 والتلويح بالإضراب الشامل والعصيان المدني.

وجاء التصويت على القانون -في ساعة متأخرة من مساء الاثنين- وسط جلسة عاصفة أجمع من خلالها النواب العرب من مختلف الأحزاب والكتل العربية على رفضهم للقانون وتمزيقهم بشكل جماعي من على منبر الكنيست كتاب القانون، حيث اتهموا الحكومة باستدراج الداخل الفلسطيني للمواجهة والصدام إذا ما أصرت على تشريع القانون بالقراءتين الثانية والثالثة قبيل العطلة الصيفية للكنيست بنهاية يوليو/تموز القادم.

واستعرض النائب بالكنيست عن حزب التجمع الوطني جمال زحالقة الخطوات التصعيدية والنضالية لفلسطينيي 48 على الصعيدين المحلي والدولي والهادفة لإفشال القانون لما يحمله من مخاطر على فلسطينيي 48 ولما له من تأثيرات سلبية على القضية الفلسطينية برمتها، مبينا مواصلة الحراك الشعبي إلى جانب طرح مخطط التشريد والتهجير على المحافل الدولية.

ودعا زحالقة عبر الجزيرة نت الجامعة العربية لمساندة الداخل الفلسطيني في هذه المعركة وعدم السماح بحدوث نكبة ثانية، والتجنيد لإفشال القانون الذي يهدف لمصادرة ما تبقى لفلسطينيي 48 من أراض وإتمام ما قامت به إسرائيل في النكبة، حيث جرى تهجير أهل النقب ومصادرة 90% من أراضيهم، "والآن تريد إسرائيل أن تأتي بالقانون لمصادرة 800 ألف دونم وتشريد عشرات آلاف من أصحابها وتدمير عشرات القرى".

ولفت إلى أن إسرائيل بهذا القانون، الذي تم رفضه عربيا بالإجماع، تحشر الداخل الفلسطيني في الزاوية وتضغط عليه، مما يؤكد أن هذه الممارسات والسياسات "ستؤدي حتما إلى انفجار كبير ومواجهة وصدام ما بين المواطنين الفلسطينيين والسلطات الإسرائيلية إذا ما أقدمت فعلا على تطبيق هذا المخطط الاستعماري العنصري".

تباين وتخبطويرى النائب عن القائمة الموحدة طلب أبو عرار أن نتائج التصويت بالقراءة الأولى على القانون، وتحويله للجنة الداخلية لتحضيره بصياغته النهائية تمهيدا لتشريعه بصورة خاطفة ومستعجلة، تمثل عملية نهب وسلب تعتمدها الحكومة الإسرائيلية للأرض والإنسان الفلسطيني رغم التباين بالمواقف بين الأحزاب اليهودية.

وقال للجزيرة نت "سيتم تصعيد النضال بالحراك الدولي والمظاهرات والإضراب وإعلان العصيان المدني". وأشار إلى أن التصويت على القانون تم وسط غياب ملحوظ لأعضاء من كتلة المعارضة، في حين صوّت أعضاء من الائتلاف ضد القانون بذريعة أنه يبقي بملكية البدو أراضي، "الأمر الذي يشير إلى التخبط وحجم الخلافات في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حيال المخطط رغم إدراجه ضمن اتفاقية الائتلاف بين مركبات الحكومة تحت بند تنظيم الاستيطان البدوي بالنقب".

تصفية وتعويضوكشف مدير مركز "عدالة" الحقوقي في النقب ثابت أبو راس النقاب عن لجنة تحقيق دولية منبثقة عن تحالف منظمات حقوق الإنسان العالمية تمثل 187 دولة قامت مؤخرا بجولة ميدانية بالنقب واطلعت على وضع البدو ومخطط التطهير العرقي، حيث أنجزت اللجنة تحقيقا اعتمادا على إفادات للمواطنين وتوثيقا للصورة القاتمة التي تجسد الهدم المتواصل والتشريد البطيء للسكان.

وبين أبو راس للجزيرة نت أن القانون سيبقي لفلسطينيي 48 ملكية 680 ألف دونم فقط، وسيحدد قيمة وماهية التعويضات عن مصادرة الأراضي التي ستكون على شكل تعويضات مالية فقط، ليفتح القانون بذلك ملف تعويض اللاجئين بالوطن والبالغ تعدادهم 300 ألف لاجئ، كما أنه سيحظر على الفلسطينيين تملك الأراضي وبناء القرى بالمنطقة الموصلة بين غزة والضفة الغربية.

ويرى أبو راس أن القانون يحمل في طياته انعكاسات ديمغرافية وجغرافية سلبية ليس على الداخل الفلسطيني فحسب، بل على القضية الفلسطينية برمتها، وسيكون مقدمة لوضع ركيزة قانونية من المنظور الإسرائيلي لتصفية حق العودة والاكتفاء بدفع تعويضات مالية عن أملاك اللاجئين والأرض المسلوبة.

حرب وتضليلوبحسب استطلاع أجراه "منتدى الحاخامات لحقوق الإنسان" بصفوف اليهود بإسرائيل فإن 88% منهم يعتقدون اعتمادا على ما تروجه الحكومة الإسرائيلية بمختلف دوائرها من معلومات مضللة أن البدو بالنقب استولوا على الأراضي، لكن رغم ذلك فإن 47% منهم يعارضون قانون "برافر" ويرون في مطالب البدو بحق الملكية على الأرض عادلة.

وتطرق النائب بالكنيست عن الحزب الشيوعي والجبهة دوف حنين إلى نتائج الاستطلاع واعتبرها صفعة للحكومة التي تسعى دائما لتضليل المجتمع الإسرائيلي والتهويل وحجب الحقائق عنه لتمرير أجندتها ومخططاتها. ووصف قانون برافر بالعنصري والمخطط الخطير الذي ينذر بكارثة، واعتبر تشريعه بمثابة إعلان حرب على المواطنين العرب بإسرائيل.

وأكد للجزيرة نت أن الحكومة الإسرائيلية تعتمد سياسة التهجير ذاتها للبدو بالنقب وقضاء القدس والأغوار، لكنها لن تنجح -كما يقول- في تكثيف الاستيطان وتهويد النقب كون المواطنين اليهود يمتنعون عن خوض الحرب.

وأشار إلى ضرورة "رفض هذا الغبن والإجحاف اللاحق بالبدو ومواصلة النضال حتى إفشال القانون وإسقاطه كونه يستهدف أهل البلاد الأصليين الذين يتم التعامل معهم والنظر إليهم كغزاة".

Source of the News Story: aljazeera.net
Jun 25, 2013 05:28